logo
أسواق

خطاب ترامب.. هل حصلت الأسواق على إجابات؟

حرب إيران مرشحة للاستمرار أسبوعين إلى 3

الولايات المتحدة لا تحتاج مضيق هرمز

على من يحتاج النفط الشراء من واشنطن

خطاب ترامب.. هل حصلت الأسواق على إجابات؟
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال إلقاء خطاب للأمة حول الحرب مع إيران في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة، يوم 1 أبريل 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

ترقبت الأسواق بفارغ الصبر خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأول بعد اندلاع حرب إيران، التي دخلت يومها الرابع والثلاثين اليوم، في محاولة للبحث عن إجابات للأسئلة التي قد ترسم مسار الاقتصاد العالمي في الفترة المقبلة.

إلا أن الخطاب الذي ترقبه الجميع، استخدم فيه ترامب نقاطاً مألوفة بشأن الحرب الإيرانية، مُخبراً الأميركيين أن الحرب «تقترب من نهايتها»، متوقعاً استمرارها لأسبوعين أو ثلاثة أخرى.

ترامب قال في خطاب بثه التلفزيون مساء يوم الأربعاء (فجر اليوم الخميس)، إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران، وأن الصراع سينتهي قريباً.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل استهداف مواقع في إيران خلال الأسبوعين إلى الأسابيع الثلاثة المقبلة، وقال: «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال».  

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حديث إلى الصحفيين على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال طريق عودته إلى واشنطن من بالم بيتش في فلوريدا، يوم 11 يناير 2026.

النفط يتنبأ بمصير حرب إيران.. هل اقترب خط النهاية؟

رد فعل سريع

لم يُسهم خطاب الرئيس دونالد ترامب في تهدئة أسواق الطاقة التي عصفت بها الحرب في إيران، حيث ارتفع سعر النفط في الدقائق التي تلت خطابه.

ارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بأكثر من 4% ليصل إلى أكثر من 106 دولارات للبرميل، بعد أن تعهد ترامب بمواصلة الصراع بضعة أسابيع أخرى، وهدد مجدداً بقصف محطات الطاقة الإيرانية إذا فشلت في الموافقة على مطالبه.

كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو المعيار الأميركي للنفط، بأكثر من 3% في أعقاب الخطاب، ليصل إلى أكثر من 103 دولارات للبرميل.

منذ بدء الحرب قبل أكثر من شهر، أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، ما أدى إلى أزمة طاقة عالمية، وتسبب في ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، ودفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى ما يزيد على 4 دولارات للغالون.  

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.

تحول في البورصات.. هل تفرط الأسهم في التفاؤل؟

20 دقيقة

بدا أن التحديث المهم الذي قدمه الرئيس ترامب بشأن الحرب في إيران كان أشبه بمحاولة تسويقية متأخرة، حيث سعى مساء الأربعاء إلى حشد الدعم من الناخبين الأميركيين لصراع بدأه قبل أكثر من شهر.

في خطاب استمر قرابة 20 دقيقة، وصف ترامب الهجوم الأميركي بأنه انتقام لما يقرب من نصف قرن من العنف الذي مارسته إيران ووكلاؤها، بحجة أنه لا يمكن السماح للدولة بتطوير سلاح نووي.

وأضاف ترامب، الذي يواجه رأياً عاماً أميركياً متخوفاً من الصراع وتراجعاً في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية في إيران، وألحقت ضرراً بالغاً ببرنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية.

متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.
متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، 23 مارس 2026. المصدر: «رويترز»

أسئلة بلا إجابات

أشاد ترامب بالتقدم العسكري الذي أحرزته الولايات المتحدة خلال الأسابيع القليلة الماضية، واصفاً أسابيع القصف بأنها انتصارات لم يشهدها إلا قليل من الناس من قبل، وناشد المواطنين الصبر، واصفاً الحرب بأنها استثماراً في مستقبل الأميركيين.

لكنه لم يقدم أي إجابة جديدة على السؤال الرئيسي الذي يشغل بال العديد من الناخبين: متى ستنتهي الحرب بالضبط؟

كما لم يوضح الرئيس هدفاً نهائياً محدداً للحرب، بما في ذلك ما إذا كان يخطط لإرسال قوات برية للاستيلاء على اليورانيوم المخصب الإيراني، أو إضعاف قدرة طهران على السيطرة على مضيق هرمز الحيوي. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لدى نزوله من طائرة الرئاسة «إير فورس ون» لحظة وصوله إلى ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 20 مارس 2026.

تاكو ترامب تهز الدولار.. العملات بين صدمة التصريحات وتقلبات الحرب

ماذا عن المحادثات؟

في ما يتعلق بالمحادثات الدبلوماسية التي ادعى ترامب سابقاً أنها تحرز تقدماً، فلم يُبدِ أن هناك أي مؤشرات جديدة على التفاؤل.

اكتفى ترامب بتكرار تهديداته بالتصعيد عبر ضرب محطات الطاقة الإيرانية، وهو إجراء يُنذر بتوسيع نطاق حرب بدأ ترامب للتو في الترويج لها لدى الرأي العام الأميركي.

وقال: «المجموعة الجديدة في إيران أقل تطرفاً وأكثر عقلانية بكثير، ومع ذلك، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال هذه الفترة، فإننا نركز على أهداف رئيسية».

مضيق هرمز

استغل الرئيس دونالد ترامب خطابه يوم الأربعاء للتقليل من شأن اعتماد الولايات المتحدة على مضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي يحمل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، في حين يتحمل بقية العالم وطأة اضطرابات الإمدادات وارتفاع الأسعار.

ترامب قال في خطابه المتلفز: «لا تستورد الولايات المتحدة أي نفط تقريباً عبر مضيق هرمز، ولن تستورد أي نفط في المستقبل. لسنا بحاجة إليه».

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة هي الرائدة عالمياً في إنتاج النفط والغاز، وزعم أن البلاد محصنة من صدمات الإمداد الناجمة عن الحرب.

يأتي تصريح ترامب في وقت قد يجد فيه العديد من الأميركيين صعوبةً في قبوله، في ظل ارتفاع أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون للمرة الأولى منذ عام 2022. 

أخبار ذات صلة

ورشة لتصنيع المشغولات الذهبية في شارع الصاغة بالعاصمة المصرية القاهرة، يوم 14 يناير 2024.

مع الحديث عن نهاية حرب إيران.. هل يستعيد الذهب مكانته بين الملاذات؟

اضطراب الأسواق

تجاهل ترامب تسبب الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة إلى اضطراب الأسواق والاقتصاد العالميين، ما دفع العديد من حلفاء واشنطن في آسيا وأوروبا إلى تحمل كلفة الأزمة.

بحسب وكالة الطاقة الدولية، يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من استهلاك النفط في العالم، وتتجه الغالبية العظمى من الشحنات إلى آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز من دول الخليج.

وقال ترامب: «يجب على دول العالم التي تتلقى النفط عبر مضيق هرمز أن تعتني بهذا الممر. سنكون مفيدين، لكن يجب عليهم أن يأخذوا زمام المبادرة في حماية النفط الذي يعتمدون عليه بشدة».

شراء النفط من واشنطن

اقترح ترامب على الدول التي تواجه نقصاً في إمدادات النفط والغاز أن تشتري من الولايات المتحدة، مؤكداً أن المضيق سيُعاد فتحه بمجرد انتهاء الحرب، وأن أسعار الغاز ستنخفض بسرعة.

مع تضرر البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وانقطاع الإمدادات فترات طويلة، حذر محللون من أن أسعار النفط العالمية من المرجح أن تظل مرتفعة لفترة طويلة، حتى لو انتهت الحرب قريباً.

الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لدى نزوله من طائرة الرئاسة «إير فورس ون» لحظة وصوله إلى ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 20 مارس 2026.
الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لدى نزوله من طائرة الرئاسة «إير فورس ون» لحظة وصوله إلى ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 20 مارس 2026. المصدر: رويترز

الأقل حتى الآن

استعرض ترامب في خطابه طول فترة تورط الولايات المتحدة في الحروب الأخيرة، وقال: «من المهم جداً أن نضع هذا الصراع في سياقه الصحيح».

  • الحرب العالمية الأولى: سنة واحدة، وسبعة أشهر، وخمسة أيام
  • الحرب العالمية الثانية: 3 سنوات و8 أشهر و25 يوماً
  • الحرب الكورية: 3 سنوات وشهر واحد ويومان
  • حرب فيتنام: 19 عاماً و5 أشهر و29 يوماً
  • حرب العراق: 8 سنوات و8 أشهر و28 يوماً
logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف