logo
أسواق

الذهب يقفز 115 دولاراً في ساعات على وقع سلام محتمل

المعدن النفيس يرتفع لليوم الثاني على التوالي

الأونصة تقفز من أدنى مستوى في 5 أسابيع

السوق يسعر صفقة ترامب وينتظر البيانات

الذهب يقفز 115 دولاراً في ساعات على وقع سلام محتمل
أعادت حرب إيران شكل المنافسة على عرش الملاذات الآمنة مع ارتفاع أسعار النفط الذي منح الدولار قوة استثنائية مؤقتةالمصدر: شاتر ستوك
تاريخ النشر:

قفزت أسعار الذهب أكثر من 115 دولاراً في ساعات، بفضل الحديث عن صفقة سلام محتملة ونهاية للحرب التي دخلت شهرها الثاني على التوالي، وفقد الذهب في ذروته أكثر من 1200 دولار.

كما ارتفعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء، مدعومة بضعف الدولار، في حين هبطت أسعار النفط بقوة؛ ما هدأ مخاوف التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إنه سيوقف مؤقتاً عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.

أخبار ذات صلة

سبائك ذهبي مكررة لتعزيز الاحتياطي المركزي للإكوادور في 16 ديسمبر 2019.

الذهب ومعادلة الحرب.. هل تحول مستوى 4600 دولار إلى عقدة؟

الذهب اليوم

  • ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.92% أو 87 دولاراً إلى 4644.31 دولار للأونصة بحلول الساعة الـ2:50 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى تحرك سعري سريع خلال الجلسة، يعكس حساسية السوق المفرطة لأي تغير في مسار الحرب. 
  • صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو 1.75% أو ما يعادل 82 دولاراً إلى 4651.8 دولار، لتقفز في ساعات التداول الأولى اليوم، وقبيل إغلاق أمس أكثر من 115 دولاراً.
  • ارتفعت أسعار الذهب أكثر من 35 دولاراً في نهاية تعاملات أمس الثلاثاء، معوضة جزءاً من الخسائر التي لحقت بها في الجلسة الماضية، عندما هبطت لأدنى مستوى لها في 5 أسابيع.
  • كانت أسعار الذهب أنهت تعاملات أول من أمس على انخفاض أكثر من 111 دولاراً، لتواصل نزيف الخسائر للجلسة الثانية على التوالي، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع التضخم.
  • انخفضت أسعار الذهب الآن نحو 600 دولار عن إغلاق يوم الـ27 من فبراير، وكانت سجلت أدنى مستوياتها في مطلع الحرب حينما نزلت إلى مستويات قرب 4000 دولار للأونصة من 5250 دولاراً قبل بدء الحرب. 

أخبار ذات صلة

سبيكتا ذهب معروضتان بمتجر في حي تشو وسط العاصمة اليابانية طوكيو يوم 29 أغسطس 2023.

بعد السقوط إلى قاع 5 أشهر.. الذهب يرتفع مؤقتاً أم يحاول استرجاع هيبته؟

صفقة سلام محتملة

دعمت أسعار الذهب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نحو غير متوقع أمس الثلاثاء، بأنه سيوقف مؤقتاً عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إحراز تقدم نحو اتفاق شامل مع إيران، دون أن يقدم تفاصيل عن الاتفاق.

ومع ذلك، قال ترامب إن البحرية الأميركية ستواصل حصار الموانئ الإيرانية، وقد أدى فقدان الإمدادات في السوق العالمية إلى ارتفاع الأسعار، مع تداول خام برنت الأسبوع الماضي عند أعلى مستوى له منذ مارس 2022.

كما كتب ترامب على منصة «تروث سوشال»: «اتفقنا بشكل متبادل على أنه، في حين سيظل الحصار سارياً ونافذاً بالكامل، سيُعلق مشروع الحرية... لفترة قصيرة لمعرفة ما إذا كان يمكن إتمام الاتفاق وتوقيعه أم لا».

الأسواق اعتبرت ذلك إشارةً مباشرةً إلى أن واشنطن تفتح الباب أمام تسوية سياسية، حتى مع استمرار الضغط العسكري. 

أخبار ذات صلة

خلال التعاملات في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة، يوم 17 أبريل 2026.

مشروع ترامب وتحذير باول.. هل تجاهلت الأسهم الخطر أكثر من اللازم؟

ما يقود السوق؟

قال محلل السوق الأول في «أواندا» كيلفين وونغ: «ارتفع الذهب مع تراجع أسعار النفط بسبب انخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية، بعد أن أكدت الولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار الهش الجاري بينها وبين إيران لا يزال سارياً، رغم الاشتباكات التي شهدتها بداية هذا الأسبوع».

أضاف وونغ في مذكرة للعملاء: «دعم الذهب تراجع أسعار الدولار والنفط الخام بعد أن أشار ترامب إلى إمكان التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب مع إيران».

ويؤدي ضعف العملة الأميركية إلى انخفاض أسعار المعادن المسعرة بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

كما يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم؛ ما يزيد احتمال رفع أسعار الفائدة، وفي حين يعد الذهب وسيلة تحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول التي تدر عائداً أكثر جاذبية؛ ما يقلص الإقبال على الذهب.

سبائك تحمل العلامة التجارية لمصفاة إسطنبول للذهب، تركيا، يوم 21 يوليو 2025.
سبائك تحمل العلامة التجارية لمصفاة إسطنبول للذهب، تركيا، يوم 21 يوليو 2025. المصدر: صفحة المصفاة على «إكس»

البحث عن صفقات مربحة

قال محلل السوق لدى «أميريكان غولد إكستشينغ» جيم ويكوف: «نشهد بعض عمليات البحث عن الصفقات المربحة بعد أحدث موجة بيع، ويوفر انخفاض أسعار النفط دعماً أيضاً».

أضاف ويكوف في مذكرة: «ستستمر السوق في مراقبة عناوين الأخبار، لكننا قد نشهد تحولاً طفيفاً في التركيز نحو البيانات الاقتصادية».

وتابع: «تعرضت الهدنة في الشرق الأوسط لضغوط بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار في صراعهما للسيطرة على مضيق هرمز، وهو ما تُرجم إلى هبوطٍ حادٍ في الذهب مطلع الأسبوع». 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي في صورة توضيحية ملتقطة يوم 15 يونيو 2022.

قانون حرب النفط.. بنك اليابان يبدأ معركة إنقاذ الين فمن يوقفها؟

مسار الفائدة

ينتظر المستثمرون الآن صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، في وقت لم يعد الذهب يتحرك فقط كملاذ آمن تقليدي، بل كأصل حساس لأي تغير مفاجئ في توقعات السياسة النقدية، بقدر حساسيته للأحداث الجيوسياسية.

وستختبر البيانات ما إذا كان الاقتصاد لا يزال مرناً بما يكفي لإبقاء السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» على حالها، أو ما إذا كان تراجع سوق العمل يعيد إحياء الحجة الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

يستبعد المتعاملون الآن إلى حد بعيد خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا العام، إذ تتوقع الأسواق حالياً احتمالاً بـ37% لرفع أسعار الفائدة بحلول مارس 2027، مقارنة مع 27% توقعوا خفضها قبل أسبوع.

كذلك قال مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، الذين عارضوا بيان السياسة الأسبوع الماضي، إن صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية تعني أن البنك المركزي الأميركي يجب أن يكون واضحاً، إذ لم يعد بإمكانه الميل نحو خفض أسعار الفائدة، مع احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض في المستقبل.

ويقود ارتفاع أسعار النفط إلى دفع البنوك المركزية على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لمدة أطول، وهو ما يضع الذهب أمام معادلة معقدة، إذ لم يعد يتحرك فقط كملاذ آمن، بل كأصل يتأرجح بين رهانات السلام وضغوط الفائدة. 

أخبار ذات صلة

عامل يقوم بتعبئة البنزين بمحطة وقود في كوتشينغ بولاية ساراواك الماليزية، يوم 20 يونيو 2025.

النفط بين هدنة هشة وكسر الحصار.. هل يعود العالم إلى نظام «الحصص»؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف