logo
بورصات عالمية

«سيتي»: الأسهم الأوروبية أكبر المستفيدين من تحول تدفقات المستثمرين

«سيتي»: الأسهم الأوروبية أكبر المستفيدين من تحول تدفقات المستثمرين
متداولون يراقبون حركة الأسواق عبر الشاشات في بورصة فرانكفورت، ألمانيا، في 1 سبتمبر 2023المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

توقع بنك «سيتي» أن تستفيد الأسهم الأوروبية من تحول تدفقات المستثمرين بعيداً عن أسهم النمو الأميركية، في وقت تتزايد فيه مراكز البيع على المكشوف في بعض مؤشرات «وول ستريت»، ما يرفع احتمالات حدوث تقلبات حادة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

ووفقاً لتقرير أسبوعي صادر عن البنك بشأن مراكز المستثمرين، برزت الأسواق الأوروبية باعتبارها المستفيد الأكبر من إعادة توزيع الاستثمارات عالمياً خلال الأسبوع الماضي، بعدما استقطبت تدفقات جديدة نحو مراكز الشراء، مع بقاء مستويات الاستثمار فيها دون حدود التشبع.

وقال محللو «سيتي» إن مؤشر «يورو ستوكس» لا يزال السوق الأكثر تفاؤلاً بين المؤشرات التي يتابعها البنك، مشيرين إلى أن مراكز المستثمرين فيه لم تصل بعد إلى مستويات مرتفعة للغاية، ما يترك مجالاً لمزيد من التدفقات الاستثمارية.

رهانات هبوطية 

في المقابل، أظهر التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في الرهانات على انخفاض الأسهم الأميركية الصغيرة، بعدما وصلت مراكز البيع على المكشوف في مؤشر «راسل 2000» إلى مستويات متطرفة تاريخياً.

وأوضح البنك أن هذه المراكز أصبحت عرضة لموجة قوية من إعادة الشراء لتغطية المراكز المكشوفة، في حال ظهور أي محفز إيجابي يدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأشار المحللون إلى أن الأرباح التي حققها المستثمرون من المراهنة على انخفاض مؤشر «راسل 2000» تزيد احتمالات حدوث عمليات تغطية إجبارية للمراكز، إذا طرأ تغير مفاجئ على اتجاه السوق.

وتحدث هذه الظاهرة، المعروفة باسم «الضغط على مراكز البيع»، عندما يضطر المستثمرون الذين راهنوا على انخفاض الأسهم إلى إعادة شرائها للحد من خسائرهم، ما قد يؤدي إلى تسارع ارتفاع الأسعار خلال فترة قصيرة.

ويرى البنك أن مؤشر «راسل 2000» يعد الأكثر عرضة لهذه التحركات بين المؤشرات الأميركية التي يتابعها خلال الفترة المتبقية من أكتوبر.

أخبار ذات صلة

 رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، عقب اجتماع مجلس إدارة البنك في برلين 10 سبتمبر 2026.

الثقة تتهاوى في أوروبا.. عوائد السندات تشتعل والبورصات تهتز

«ناسداك» يسجل أكبر تخارج من المراكز

وسجل مؤشر «ناسداك»، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا والنمو، أكبر تراجع في مراكز المستثمرين بين جميع المؤشرات العالمية التي يرصدها نموذج «سيتي».

لكن البنك أوضح أن إجمالي المراكز في المؤشر لا يزال يميل إلى الشراء، ما يشير إلى أن المستثمرين يقلصون انكشافهم على أسهم التكنولوجيا، بدلاً من التحول بصورة كاملة إلى الرهان على انخفاضها.

ويعكس هذا التحول تراجعاً في درجة ثقة المستثمرين باستمرار تفوق أسهم النمو، بالتزامن مع زيادة الاهتمام بالأسواق الأوروبية.

وقال محللو البنك إن بيانات مراكز المستثمرين العالمية تعكس تحولاً بعيداً عن الاستثمارات المرتبطة بالنمو، مع إعادة توجيه جزء من التدفقات نحو أسواق وقطاعات أخرى.

الأسهم البريطانية تجذب مشتريات جديدة

وعلى مستوى الأسواق الأوروبية، أظهر التقرير اختلافاً في طبيعة التحسن بين المؤشرات الرئيسية. ففي بريطانيا، جاءت مكاسب مؤشر «فوتسي» مدفوعة بتراكم مراكز شراء جديدة، وهو ما اعتبره البنك مؤشراً أكثر استدامة على ثقة المستثمرين. أما في ألمانيا، فقد ارتبط تحسن مؤشر «داكس» بصورة رئيسية بإغلاق مراكز البيع على المكشوف، وليس بتدفقات جديدة نحو الشراء.

ويعني ذلك أن التحسن في السوق الألمانية قد يكون مرتبطاً بتراجع التشاؤم أكثر من كونه انعكاساً لزيادة واضحة في التفاؤل. وفي القطاع المصرفي الأوروبي، رصد «سيتي» بوادر استقرار، لكنه أشار إلى أن التعافي لا يزال مدفوعاً بتقليص المراكز الهبوطية، بدلاً من دخول استثمارات جديدة تراهن على ارتفاع أسهم البنوك.

أخبار ذات صلة

شعلة غاز طبيعي على منصة بئر نفط تحترق مع غروب الشمس خارج مدينة واتفورد، داكوتا الشمالية

شتاء المخاطر يشعل أسعار الغاز.. أوروبا تحت رحمة المضائق

الأسواق الآسيوية الأضعف عالمياً

في المقابل، صنف البنك الأسواق الآسيوية باعتبارها الأضعف من حيث اتجاهات مراكز المستثمرين عالمياً. وأوضح أن مؤشري «نيكاي» الياباني و«كوسبي» الكوري الجنوبي يواصلان تسجيل زيادة في مراكز البيع على المكشوف، دون ظهور تدفقات شراء كافية لتعويض الضغوط الهبوطية.

وبرز مؤشر «كوسبي» باعتباره الأكثر ازدحاماً بمراكز البيع في المنطقة، مع تحقيق نسبة كبيرة من المستثمرين أصحاب هذه المراكز أرباحاً من انخفاض الأسعار. وحذر البنك من أن هذا التركز الكبير في الرهانات الهبوطية قد يرفع احتمالات حدوث ارتداد حاد إذا تحسنت معنويات المستثمرين بصورة مفاجئة.

وأشار المحللون إلى أن هذه الوضعية تشبه ما يحدث في مؤشر «راسل 2000» الأميركي، حيث يمكن أن يؤدي أي تغير إيجابي في التوقعات إلى موجة واسعة من تغطية المراكز المكشوفة.

وأكد «سيتي» أنه رغم استمرار الزخم السلبي في الأسواق الآسيوية، فإن الازدحام المتزايد في مراكز البيع يرفع مخاطر حدوث ارتفاعات استثنائية ناجمة عن عمليات إعادة الشراء.

وتشير نتائج التقرير إلى أن الأسواق الأوروبية تتمتع حالياً بوضع أفضل من حيث تدفقات المستثمرين، مقارنة بالأسواق الأميركية والآسيوية، لكن استمرار هذا التفوق سيعتمد على قدرة الأسهم الأوروبية على جذب مشتريات جديدة، وليس الاكتفاء بالاستفادة من إغلاق المراكز الهبوطية في الأسواق الأخرى.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف