logo
أسواق

على ماذا تراهن الأسهم.. السلام أم الرقائق؟

الأسهم الآسيوية ترتفع وسط حالة من الحذر

السوق يترقب مزيداً من نتائج شركات الرقائق

تباين العقود الآجلة في وول ستريت وأوروبا

على ماذا تراهن الأسهم.. السلام أم الرقائق؟
متداولون في قاعة بورصة نيويورك، الولايات المتحدة، يوم 27 مايو 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

ارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية اليوم الاثنين، متأثرة بارتفاع «وول ستريت» في نهاية الأسبوع، بعدما قلص تقرير ضعيف عن الوظائف الأميركية مخاطر ارتفاع تكاليف الاقتراض على المدى القريب، رغم أن عدم إحراز تقدم في محادثات السلام الخليجية أدى إلى ارتفاع أسعار النفط تدريجياً.

أعلنت إيران أمس الأحد أن الاتفاق مع سلطنة عمان بشأن تحديد ممرات ملاحية جديدة في مضيق هرمز قد وصل إلى مراحله النهائية، لكنها أكدت مجدداً أن الممر المائي لن يُعاد فتحه إلا بعد أن تفي الولايات المتحدة بشروط أخرى؛ ما أدى إلى ارتفاع النفط.

وتضاءل تفاؤل المستثمرين بشأن إمكانية اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق يسمح للسفن بالمرور بحرية عبر مضيق هرمز الحيوي خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن نفت إيران إجراء أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن فتح الممر المائي. 

أخبار ذات صلة

متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة، 27 مايو 2026.

مفارقة البورصات العالمية.. أسواق تتحدى الحرب وأخرى تربكها الرقائق

صعود «نيكاي»

ارتفع المؤشر «نيكاي» الياباني يوم الاثنين، في أعقاب المكاسب التي حققتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية في «وول ستريت»، في حين حدت الضبابية التي تكتنف الصراع في الشرق الأوسط من المكاسب.

  • ارتفع «نيكاي» 2.1% إلى 66,913.61 نقطة بحلول الساعة الـ04:10 بتوقيت غرينتش.
  • ازداد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.7% إلى 4,100.93 نقطة.

ارتفاع حذر

  • ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان 0.8%.
  • تحولت أسهم الشركات الصينية الكبرى في مؤشر شنغهاي إلى الارتفاع 0.2% بعدما تراجعت 0.7%، في وقت أظهرت البيانات أن تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين جاء أقل من التوقعات في يوليو؛ ما يؤكد ضعف الطلب المحلي.
  • ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ، المرتبط بأسهم الذكاء الاصطناعي، 0.75%.
  • ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية 0.8%. 

أخبار ذات صلة

ورقتان نقديتان من الدولار الأميركي والين الياباني، في صورة توضيحية ملتقطة بتاريخ 2 يونيو 2017.

الفوركس في اختبار مزدوج.. ين يراهن على التدخل ودولار يترقب الوظائف

العقود الآجلة

  • في أوروبا، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «يوروستوكس 50» والعقود الآجلة لمؤشر «داكس» بنسبة 0.1%، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر فوتسي بنسبة 0.4%.
  • في وول ستريت، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 قليلاً 0.1%، واستقرت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي.
  • ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.2%، بعد أن ارتفع المؤشر 5% الأسبوع الماضي وسط سلسلة من التقارير الإيجابية عن الأرباح.

دفعة النتائج

أشار محللو «بنك أوف أميركا» إلى أنه مع صدور نتائج ما يقرب من 90% من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، ارتفعت ربحية السهم 30% على أساس سنوي، بعد استبعاد مكاسب الاستثمار في شركتي «ألفابت» و«أمازون».

قال محللو «بنك أوف أميركا» في مذكرة للمستثمرين: «تجاوزت نسبة ربحية السهم التوقعات بنسبة 76%، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها منذ عام 2021».

وأضافوا في مذكرة: «لا يزال الذكاء الاصطناعي هو الأبرز، حيث بلغ متوسط نمو ربحية السهم 28% مقابل 12% للأسهم غير المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، رغم أن التوقعات تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيتباطأ إلى 16% في الربع القادم».

كما تتراجع قائمة الشركات المعلنة لنتائجها هذا الأسبوع، لكنها تشمل شركة أشباه الموصلات «أبلايد ماتيريالز»، وشركة تصنيع معدات الشبكات «سيسكو»، وشركة تكنولوجيا البنية التحتية السحابية «كورويف».

متداولون في قاعة التداول في بورصة نيويورك، في 27 مايو 2026
متداولون في قاعة التداول في بورصة نيويورك، في 27 مايو 2026المصدر: «أ ف ب»

السندات والدولار

  • في أسواق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.662%، مع استعداد السوق لإصدارات جديدة بقيمة 125 مليار دولار هذا الأسبوع.
  • أدى التحسن العام في شهية المخاطرة إلى انخفاض الدولار الأميركي بشكل عام، حيث تراجع اليورو قليلاً عن أعلى مستوى له في سبعة أسابيع عند 1.1554 دولار.
  • ارتفع الدولار 0.2% مقابل الين ليصل إلى 158.23، رغم أن المستثمرين ما زالوا حذرين من التدخل في حال دفع الين إلى الانخفاض أكثر من اللازم.
  • في أسواق السلع، تراجع الذهب الفوري 0.2% إلى نحو 4,330 دولاراً للأونصة، متأثراً بارتفاع العوائد، بعد أن ارتفع بأكثر من 7% الأسبوع الماضي. 

وحذر صناع السياسة في بنك اليابان من مخاطر التضخم المتزايدة التي قد تتطلب وتيرة سريعة وغير متوقعة لزيادة أسعار الفائدة، وفقاً لملخص الآراء في اجتماعهم في يوليو؛ ما عزز الحجة المؤيدة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر.

أخبار ذات صلة

متداول يتابع حركة مجموعة من الأصول داخل بورصة نيويورك في الولايات المتحدة، يوم 27 فبراير 2026.

خوف الرقائق يمحو آمال السلام.. هل تخسر السوق رهان الذكاء الاصطناعي؟

تفاؤل مؤقت

شهدت الأسهم انتعاشاً في نهاية الأسبوع يوم الجمعة، بعد أن أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو انكماشاً غير متوقع؛ ما عزز آمال المستثمرين في أن يمتنع مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» عن رفع أسعار الفائدة.

وتشير أسعار العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 44% تقريباً لرفع البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في سبتمبر، انخفاضاً من 67% المسجلة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما قلص سوق العقود الآجلة احتمالية حدوث تحرك في سبتمبر إلى نحو 44%، بعدما كانت 67% قبل أسبوع.

وأسهم تراجع مخاطر أسعار الفائدة في ارتفاع سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة؛ ما أدى إلى إغلاق «وول ستريت» عند مستويات قياسية.

وحذا مؤشر «نيكاي» الياباني حذوه، مسجلاً ارتفاعاً 2%، بينما ارتفع مؤشر كوريا الجنوبية 1.1%. 

أخبار ذات صلة

النفط يرتفع لليوم الثاني على التوالي مع اشتعال الصراع حول السيطرة على مضيق هرمز

أسبوع صاخب للنفط.. والبرميل يقفز للجلسة الثانية

ما يراقبه السوق؟

قال رئيس قسم الاستثمار في شركة «موفا لإدارة الأصول في الأميركتين» بيتر غراف: «من المرجح أن يرحب سوق الأسهم بالآثار الإيجابية لتقرير الوظائف، التي قوّضت إمكانية رفع الفائدة؛ ما قد يؤدي إلى سحب السيولة من الأصول عالية المخاطر كالأَسهم».

وأضاف غراف في مذكرة للمستثمرين: «لكن ينبغي على المستثمرين توخي الحذر بشأن إمكانات النمو المستقبلية لاقتصاد يشهد انخفاضاً في عدد العاملين».

كما يراقب المستثمرون عن كثب قراءات مؤشر أسعار المستهلكين والمنتجين المقرر صدورها هذا الأسبوع للحصول على أحدث المعلومات حول التضخم، حيث يتوقع المحللون ارتفاعاً بـ0.1% في المؤشر العام و0.2% في المؤشر الأساسي.

متداولون في بورصة نيويورك للأوراق المالية، 24 مارس 2026
متداولون في بورصة نيويورك للأوراق المالية، 24 مارس 2026المصدر: «رويترز»

استعداد للمفاجآت

قال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «جيه بي مورغان» مايكل فيرولي: «إن الارتفاع الأخير في أسعار الوقود يزيد أهمية تقرير أسعار المستهلكين الأميركي لشهر يوليو المقرر صدوره يوم الأربعاء».

وأضاف فيرولي في مذكرة للعملاء: «أي مفاجأة إيجابية قد تعيد إحياء التكهنات برفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الشهر المقبل، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق».

تابع فيرولي: «من المحتمل ألا تكون توقعاتنا لمؤشر أسعار المستهلكين الأساسي البالغة 0.22% قوية بما يكفي لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع سعر الفائدة في اجتماع سبتمبر، رغم أن البيانات المتكررة الأقرب إلى 0.3% قد تفعل ذلك».

إلى ذلك قال فيرولي: «أحد الأمور التي نراقبها هو أي انتعاش في أسعار السلع الأساسية بعد فترة شهرين انخفضت خلالها». 

أخبار ذات صلة

خريطة MarineTraffic تعرض حركة النقل البحري شرق وغرب مضيق هرمز، تظهر خلو المضيق من سفن الشحن وناقلات النفط والغاز - 5 مارس 2026

هرمز يعيد تسعير الأسواق.. من النفط إلى الفائدة

تقلب الرهانات

قال المحللون في «إيه إن جي»: «تدخل الأسواق أسبوعاً تتصارع فيه روايتان؛ الأولى تراهن على ضعف الوظائف وتراجع احتمالات رفع الفائدة، والثانية تخشى أن تعيد أسعار النفط المرتفعة والتضخم المرتفع الضغوط على (الفيدرالي)».

أضاف المحللون: «وحتى صدور بيانات التضخم، تبدو الأسهم مستعدة لمواصلة الرهان على الأرباح والذكاء الاصطناعي، لكن استمرار ارتفاع النفط أو ظهور مفاجأة تضخمية قد يختبر قدرة هذا التفاؤل على الصمود».

وتبدو الأسواق أمام معادلة أكثر تعقيداً هذا الأسبوع، إذ تتلقى الأسهم دعماً من تراجع رهانات رفع الفائدة ومن قوة أرباح شركات التكنولوجيا والرقائق، في وقت قد تعيد فيه أسعار النفط المرتفعة إشعال المخاوف التضخمية.

بالتالي، فإن استمرار صعود الأسهم لن يعتمد فقط على نتائج الشركات، بل أيضاً على قدرة بيانات التضخم على تأكيد أن ضعف سوق العمل سيمنح «الفيدرالي» مساحة أكبر لتجنب تشديد السياسة النقدية.

في المقابل، قد يؤدي ارتفاع التضخم، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة، إلى إعادة تسعير توقعات الفائدة والعوائد والدولار؛ ما يضع ضغوطاً جديدة على الأسهم، خصوصاً أسهم التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة.

ويبقى الرهان الأكبر أمام المستثمرين هو ما إذا كان ضعف الوظائف سيغلب تأثير النفط والتضخم، أم أن ارتفاع تكاليف الطاقة سيعيد مخاوف الفائدة إلى صدارة المشهد؟. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف