تطوير منتجات تمويلية مبتكرة لتناسب شرائح المجتمع

قال العضو المنتدب للجمعية المصرية للتأمين التعاوني وعضو مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين المصرية مصطفى أبو العزم، إن قطاع التمويل متناهي الصغر يشهد تحركات مهمة تهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين وزيادة نشاط التمويل، لا سيما بعد القرارات الأخيرة الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية.
وكانت الهيئة، قد أصدرت القرار رقم (2) لسنة 2026، والذي ينص على رفع الحد الأقصى للتغطية التأمينية للنشاط من 312.5 ألف جنيه إلى 390 ألف جنيه، بزيادة تقارب 25%.
وأضاف «أبو العزم» في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن ذلك القرار يعكس استجابة مباشرة لارتفاع أسعار السلع وتحسن نتائج السوق، كما يعزز قدرة شركات التمويل متناهي الصغر على تقديم حلول تمويلية أكثر مرونة للفئات المستهدفة.
وأشار إلى أن رفع الحد الأقصى للتغطية التأمينية يأتي ضمن خطة متكاملة لزيادة عدد المستفيدين من التمويل متناهي الصغر، ترتكز على عدة محاور رئيسية، منها، توسيع نطاق التغطيات التأمينية لتتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وأوضح أن من أبرز المحاور أيضاً، تطوير منتجات تمويلية مبتكرة تتناسب مع مختلف شرائح المجتمع، بما يضمن شمولاً مالياً أوسع ودمج هذه الأنشطة مع الخدمات المالية غير المصرفية، وكذا تحفيز التحويلات المالية والاستثمارات الصغيرة، لزيادة حجم النشاط والفوائد الناتجة عن التمويل، وهو ما يساعد أصحاب المشروعات على التوسع والاستمرارية.
ولفت «أبو العزم» إلى أهمية توسيع قاعدة العملاء والمستفيدين من خلال استهداف شرائح جديدة كانت خارج النظام في السنوات الماضية، لمعالجة التراجع المسجل في عدد المستفيدين خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف المسؤول المصري أن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية بشأن الحد الأقصى، سيؤدي إلى زيادة حجم أقساط التأمين الموجهة لقطاع التمويل متناهي الصغر، مشيراً إلى أن إجمالي أقساط الجمعية المصرية للتأمين التعاوني بلغ نحو 952 مليون جنيه (20.3 مليون دولار) بنهاية عام 2025، مقابل 776 مليون جنيه في 2024.
وأكد العضو المنتدب للجمعية المصرية للتأمين التعاوني، أن ذلك النمو دليل على الثقة المتزايدة للعملاء في المنتجات التأمينية وقدرة الشركات على توسيع نطاق التغطيات وتحسين جودة الاكتتاب وإدارة المخاطر بكفاءة.
ونوه بأن الجمعية واصلت توسيع محفظتها الاستثمارية، حيث تجاوزت الاستثمارات المالية ملياري جنيه بنهاية العام الماضي، مقارنة بنحو 1.59 مليار جنيه في 2024، الأمر الذي يؤكد نجاح استراتيجية الجمعية في تعزيز قاعدة أصولها وتحقيق عوائد مالية مستدامة لدعم نشاط التمويل متناهي الصغر.
وقال مصطفى أبو العزم، إن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً على تطوير المنتجات التأمينية والتمويلية، وزيادة التوعية بالمزايا المتاحة، إلى جانب دعم الشركات العاملة في القطاع لتوسيع أنشطتها الجغرافية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين نمو النشاط وزيادة عدد المستفيدين، وتعزيز دور التمويل متناهي الصغر كأداة فعالة لدعم الاقتصاد وتحقيق الشمول المالي.
يشار إلى أن عدد المستفيدين من تمويلات المشروعات متناهية الصغر في مصر تراجع بنهاية الربع الثالث من العام 2025، بنسبة بلغت 8%، حسب بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية.