الرقائق تنقذ الصادرات من التراجع
الأسواق ترفع رهان تشديد جديد

كشفت بيانات التجارة الخارجية اليابانية الصادرة الأربعاء عن تباطؤ الصادرات للشهر الثاني على التوالي، بعدما جاءت دون توقعات الأسواق، رغم استمرار الطلب القوي على الرقائق.
تزامنت النتائج مع اتساع العجز التجاري مقارنة بالتوقعات وارتفاع فاتورة واردات الطاقة، بينما تترقب الأسواق اجتماع بنك اليابان المقبل لتقييم مستقبل أسعار الفائدة.
وأعادت البيانات تسليط الضوء على التحديات التي تواجه رابع أكبر اقتصاد عالمي، وسط اختلاف أداء القطاعات التصديرية وتوقعات المؤسسات المالية بشأن مستقبل الين والتشديد النقدي.
أظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية استمرار نمو الصادرات للشهر الثالث عشر على التوالي، رغم تباطؤ وتيرتها مقارنة بأغسطس، مع تسجيل ارتفاع قوي في الشحنات التكنولوجية.
كشفت البيانات ارتفاع قيمة صادرات الآلات المرتبطة بأشباه الموصلات 43.9%، بينما زادت صادرات معدات توليد الطاقة 22.6%، في ظل استمرار الطلب الخارجي.
أوضح بنك اليابان، في تقييمه الاقتصادي الأخير، أن الطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي يمثل أحد العوامل الداعمة للنشاط، رغم الضغوط الناجمة عن اضطرابات الشرق الأوسط.
كشفت البيانات الحكومية ارتفاع قيمة واردات النفط الخام 51.1% خلال سبتمبر، بينما زادت الواردات من الولايات المتحدة بنحو 820%، وسط اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط.
وأظهرت أرقام وزارة المالية ارتفاع قيمة الواردات النفطية القادمة من الشرق الأوسط بـ1.5%، مع استمرار تأثير ارتفاع الأسعار واختناقات الشحن في فاتورة الطاقة.
وأشار بنك اليابان إلى أن اضطرابات الشرق الأوسط تضغط على النشاط الاقتصادي، بينما تزيد تكاليف الواردات مخاطر التضخم وتؤثر في القوة الشرائية للأسر اليابانية.
أبقى بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد النقدي، بعدما رفع الفائدة إلى 1.25% في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى لسعر الفائدة الرئيسي منذ عام 1995.
أظهر ملخص آراء أعضاء لجنة السياسة النقدية استمرار القلق بشأن الضغوط التضخمية، رغم اختلاف تقييم الأعضاء لقوة الطلب المحلي وتأثير صدمات الطاقة في الاقتصاد.
وأشار البنك إلى أن النشاط الاقتصادي يتعافى بوتيرة معتدلة، بينما يظل الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي والإنفاق الحكومي من العوامل الداعمة للنمو خلال الفترة المقبلة.
توقع بنك «إم يو إف جي» الياباني تثبيت الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، قبل رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، لتصل إلى 1.50% بنهاية العام.
ورجح البنك زيادتين إضافيتين خلال الربعين الأول والثاني من 2027، بما يدفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2%، مع استمرار الحاجة إلى مواجهة الضغوط التضخمية.
كما أوضح أن وتيرة التشديد المتوقعة تعكس تغير استراتيجية بنك اليابان نحو الحفاظ على استقرار التضخم، بعدما اقتربت الأسعار الأساسية من المستويات المستهدفة.
توقع «إم يو إف جي» تراجع الدولار إلى 155 يناً بنهاية 2026، ثم 153 يناً خلال الربع الأول من 2027، مع استمرار بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة.
وقدر البنك وصول الدولار إلى 151 يناً خلال الربع الثاني من العام المقبل، ثم 149 يناً بنهاية سبتمبر، مدعوماً بتقلص فروق الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة.
كذلك أوضح البنك أن استعادة ثقة المستثمرين في السياسة النقدية والمالية اليابانية تمثل عاملاً رئيسياً لدعم العملة، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بالعجز التجاري.
توقع «إم يو إف جي» ارتفاع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3.10% بنهاية 2026، قبل وصوله إلى 3.20% خلال النصف الأول من 2027.
رجح البنك ارتفاع العائد إلى 3.30% خلال الربع الثالث من العام المقبل، مع استمرار التكيف مع مستويات الفائدة الأعلى وتوقعات التضخم والسياسة المالية.
بالمقابل أشار إلى أن استقرار العوائد عند مستويات مرتفعة نسبياً قد يشجع المستثمرين المحليين على زيادة حيازاتهم من السندات اليابانية، بما يوفر دعماً إضافياً للين.