logo
طاقة

تراجع ترامب يقلب مزاج سوق النفط.. هل يتوقف مسار الصعود؟

العقود الآجلة تراهن على مستويات 100 دولار

المفاوضات مع إيران تسير على حبل مشدود

سيناريو 150 دولاراً للبرميل لا يزال قائماً

تراجع ترامب يقلب مزاج سوق النفط.. هل يتوقف مسار الصعود؟
الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حديث إلى الصحفيين على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال طريق عودته إلى واشنطن من بالم بيتش في فلوريدا، يوم 11 يناير 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

انخفضت أسعار النفط بعدما تلقت ضربة جديدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أرجأ للمرة الثانية موعد الهجوم على محطات الطاقة والكهرباء في إيران، وسط أنباء عن مفاوضات جارية لإنهاء الحرب.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل خطته لاستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة 10 أيام إضافية، بناءً على طلب من طهران، بعدما كان قد أجّلها خمسة أيام مطلع هذا الأسبوع، مكرراً سيناريو «تاكو ترامب» (ترامب دائماً يتراجع) الذي اعتادته الأسواق.

وتراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، لتنهي أسبوعاً متقلباً على انخفاض، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران لإنهاء الحرب تسير بشكل جيد جداً.

يعكس هذا التراجع حساسية السوق المفرطة تجاه أي إشارة سياسية، حيث لم تعد الأسعار تتحرك وفق معادلات العرض والطلب فقط، بل وفق احتمالات القرار الأميركي القادم. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجهاً لوجه مع رئيس «الفيدرالي» جيروم باول.

حروب ترامب الجانبية.. هل يدفع الدولار ثمن محاولة كسر الفيدرالي؟

كم بلغ سعر البرميل اليوم

  • هبطت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم مايو، 0.9 دولاراً أو 0.8% لتصل إلى 107.11 دولاراً للبرميل، بحلول الساعة 4:00 بتوقيت غرينتش.
  • شهدت عقود خام برنت لشهر يونيو، الأكثر انتشاراً حالياً، تراجعاً بنسبة 0.74% إلى 101.2 دولار.
  • في حين خسرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم مايو، 0.8 دولاراً أو 1% إلى 93.65 دولاراً للبرميل.
  • في ختام جلسة أمس، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم مايو، بنسبة 5.6% لتصل إلى 108.01 دولاراً للبرميل.
  • زادت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم مايو، بنسبة 4.61% لتصل إلى 94.48 دولاراً للبرميل.
  • يتجه خام برنت لتكبد أول خسارة أسبوعية في ستة أسابيع، فيما يخسر الخام الأميركي للأسبوع الثاني على التوالي مع تصاعد الحديث عن إمكانية إنهاء الحرب.

يشير هذا التذبذب الحاد إلى صراع واضح بين المضاربين، بين من يراهن على انفراجة سياسية، وآخرين يستعدون لصدمة إمدادات مفاجئة. 

أخبار ذات صلة

متعاملة في بورصة نيويورك للأوراق المالية، الولايات المتحدة، يوم 5 أغسطس 2024.

الحرب النفسية تضرب الأسواق.. من يسدد فاتورة معركة بلا قواعد؟

بناءً على طلب طهران

كتب ترامب في منشور عبر «تروث سوشيال»: «بناءً على طلب الحكومة الإيرانية، أعلن تعليق خطة تدمير محطات الطاقة لمدة عشرة أيام، حتى يوم الإثنين الموافق 6 أبريل، في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة».

وأضاف: «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام، فإنها تسير على نحو جيد».

في البداية، أعلن ترامب عن خطته لتدمير البنية التحتية للطاقة في إيران منتصف ليل السبت، وأمهل طهران يومين لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وإلا سينفذ تهديده، لكنه عاد وأعلن عن مهلة إضافية خمسة أيام، كاشفاً عن مباحثات وصفها بالبناءة.

جانب من منشأة نفطية إيرانية، 25 يونيو 2025
جانب من منشأة نفطية إيرانية، 25 يونيو 2025. المصدر: رويترز

التضارب يلقي بظلاله

قالت إيران إن المقترح الأميركي المؤلف من 15 نقطة جرى مراجعته من كبار المسؤولين، ووصفته بأنه أحادي الجانب وغير عادل.

وفي الوقت ذاته، قال ترامب إن إيران سمحت لعشر ناقلات نفط بالمرور عبر مضيق هرمز كبادرة حسن نية، مضيفاً أن السفن ترفع علم باكستان.

كما صعّد الرئيس الأميركي لهجته، مطالباً طهران بالجدية في التوصل إلى اتفاق، ومحذراً من أنه قد يقرر في أي وقت وقف المفاوضات. 

أخبار ذات صلة

البيتكوين في صورة ملتقطة في 11 يناير 2024

حرب إيران تجيب.. هل انتهت رحلة البحث عن قاع «بيتكوين»؟

لم ترتفع كما توقعت

قال ترامب: «تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسعار النفط وأداء الأسواق المالية لم تكن بالسوء الذي كان يُتوقع»، مؤكداً خلال اجتماع لمجلس الوزراء ثقته في قدرة الاقتصاد على تجاوز الأضرار.

وأضاف: «أسعار النفط ستعود إلى مستوياتها السابقة وربما أدنى من ذلك بمجرد انتهاء النزاع».

ورغم إجراء محادثات سلام مع طهران، أفادت تقارير بأن وزارة الدفاع الأميركية تدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط لمنح الرئيس خيارات عسكرية أوسع.

روسيا في قلب المعادلة

وفي تطور موازٍ، توقفت مصفاة «كينيف» الروسية، وهي من كبرى المصافي، بعد اندلاع حرائق نتيجة هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية، ما دفع شركة «ترانسنفت» لمحاولة إعادة توجيه الصادرات بعيداً عن موانئ بحر البلطيق المتضررة.

وتوقف ما لا يقل عن 40% من طاقة روسيا التصديرية للنفط، بما يعادل نحو مليوني برميل يومياً، بعد هجمات على البنية التحتية وخطوط الأنابيب.

ويُعد ذلك من أشد الاضطرابات في إمدادات النفط الروسية، في وقت حصل فيه «أسطول الظل» على تخفيف مؤقت للعقوبات مع اندلاع حرب إيران، ما يعني أن أي تهدئة محتملة مع إيران قد تُقابلها صدمة إمدادات من جبهة أخرى، وهو ما يُبقي السوق في حالة عدم توازن. 

أخبار ذات صلة

جانب من منشأة نفطية إيرانية، 25 يونيو 2025

أسواق النفط تعيد تسعير حرب إيران بعد تعطل إمدادات روسيا

إيران على حبل مشدود

قال محللون في «ريتر بوش أند أسوشيتس»: «الهبوط الأخير في الأسعار يرتبط بالخطة الأميركية لإنهاء الحرب، في ظل إشارات إلى أن طهران لم ترفض المقترح بشكل قاطع حتى الآن».

وأضافوا: «حتى تتضح الصورة، ستظل سوق النفط معرضة لموجة صعود جديدة».

وقال خبراء «ماكواري»: «في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية أبريل، قد يصل سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل، متجاوزاً ذروة 2008».

تُقدّر الخسائر اليومية بنحو 20 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل نحو 500 مليون برميل خلال 25 يوماً، وهو ما يعادل خمسة أيام من الإمدادات العالمية، ويعني ذلك أن السوق لم يعد يسعر الحرب فقط، بل بدأ يسعر سيناريو نقص عالمي فعلي في الإمدادات. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف