logo
فوركس

من قاع 4 عقود إلى ذروة 9 أسابيع.. هل تنهي اليابان معركة الين والدولار؟

الدولار يتعافى بعد أكبر خسارة أسبوعية في شهرين

توقعات بمزيد من التدخل في سوق الصرف

اليابان: المضاربات لا تزال واضحة على الين

من قاع 4 عقود إلى ذروة 9 أسابيع.. هل تنهي اليابان معركة الين والدولار؟
التكهنات تتزايد بشان تدخل اليابان في سوق الصرف، بعد أول ارتفاع أسبوعي مفاجئ للين أمام الدولار في أكثر من شهرينالمصدر: رويترز
تاريخ النشر:

جلسة واحدة كانت كافية لقلب ميزان السوق، من قاع قرب 160 ينا للدولار إلى ارتداد سريع أربك حسابات سوق الصرف، إذ يقف الين الياباني في قلب معركة مفتوحة مع الدولار، معركة لم تعد مالية فقط، بل امتدادا مباشرا لاضطراب الطاقة والسياسة والحرب.

لم تكن تلك المرة الأولى التي تتدخل فيها اليابان لإنقاذ عملتها في السنوات القليلة الماضية، إذ تدخلت خلال العام 2024 مرتين في مايو ويوليو، وضخت خلالها نحو 120 مليار دولار تقريباً، أسفرت عن ارتفاع حاد للين مقابل الدولار.

السؤال الآن لم يعد: هل يرتفع الين مقابل الدولار؟ بل كم ستنفق اليابان لدعم عملتها للوصول إلى مستويات مقبولة وفق حسابات المسؤولين، في ظل معادلة أكثر تعقيداً من ذي قبل، بعد التدخل الثالث من نوعه خلال السنوات الأربع الماضية. 

أخبار ذات صلة

سبائك ذهبي مكررة لتعزيز الاحتياطي المركزي للإكوادور في 16 ديسمبر 2019.

الذهب ومعادلة الحرب.. هل تحول مستوى 4600 دولار إلى عقدة؟

ما الاختلاف؟

في سيناريو 2024 عندما تدخلت اليابان، كان السبب الرئيسي هو مسار أسعار الفائدة وبيانات التوظيف الصادمة في الولايات المتحدة، التي بددت توقعات خفض الفائدة حينذاك.

في تلك المرة، غيرت الحرب المعادلة مع تصدر أسعار النفط المشهد، في الوقت الذي تستورد فيه اليابان 90% من احتياجاتها من الطاقة من الشرق الأوسط الذي يعاني من حرب إيران.

أدت الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي إلى إغلاق الملاحة في مضيق هرمز، المسؤول عن عبور 20% من إمدادات الطاقة في العالم، وارتفعت أسعار النفط أكثر من 80% فوق مستويات 120 دولاراً.

تقود أسعار النفط المرتفعة معدلات التضخم إلى الصعود، ما يؤجج توقعات رفع الفائدة، لكن تلك الأطروحة تختلف في اليابان التي تعاني من تباطؤ اقتصادي يكبل حركة صانعي السياسة النقدية. 

أخبار ذات صلة

خام برنت يهبط دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 20 أبريل

نفط بلا بوصلة.. «أوبك+» دون الإمارات وصفقة إيران لا ترضي ترامب

الين اليوم

  • ارتفع الين اليوم بعد بضع جلسات متقلبة أعقبت تكهنات كبيرة بشأن ما وُصف بأنه تدخل من جانب السلطات لدعم العملة اليابانية الأسبوع الماضي.
  • صعد الين 0.2% إلى 156.8 مقابل الدولار، إلا أنه لا يزال بعيداً عن مستويات قوية سجلها يوم الجمعة عندما اقترب من 155 ينا للدولار.
  • ارتفع الين مقابل الدولار بنسبة 1.4% خلال الشهر الماضي، وهي مكاسب تُعزى بالكامل، بحسب محللين، إلى إجراءات اتخذت يوم الخميس، حيث يُعتقد على نطاق واسع أن السلطات تدخلت في السوق.

رفض مسؤولون في طوكيو تأكيد ما إذا كانوا قد تدخلوا في السوق، لكن تقارير محلية أفادت بأن السلطات نفذت بالفعل عمليات شراء للين للمرة الأولى منذ عامين. 

أخبار ذات صلة

جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وكريستين لاغارد رئيسة المركزي الأوروبي.

من أوكرانيا إلى إيران.. هل تتغير قواعد اللعبة في البنوك المركزية؟

تدخل آخر أم لا؟

قالت رئيسة قسم أبحاث العملات الأجنبية لدى بنك «إيه.إن.زد» مهجابين زمان: «سينصب التركيز الأساسي على ما إذا كان سيحدث تدخل آخر، مع ملاحظة أن السوق اليابانية مغلقة بسبب عطلة الأسبوع الذهبي، وأن السيولة ستكون أضعف خلال هذه الفترة».

وأضافت: «الأهم من ذلك، ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنضم إلى جهود اليابان لدعم الين، وإذا ضعف الين أكثر، يمكن القول إن احتمال التدخل الثنائي سيزداد».

وظلت الأسواق في حالة ترقب بعدما قال كبير مسؤولي شؤون النقد الياباني أتسوشي ميمورا إن المضاربات لا تزال واضحة، مما يؤكد قلق السلطات إزاء تحركات الين السريعة.

 

أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية ملتقطة يوم 23 سبتمبر 2022
 أوراق نقدية من الين الياباني، في صورة توضيحية تم التقاطها في 23 سبتمبر 2022. المصدر: «رويترز»

الدولار اليوم

  • ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1% إلى 98.23 بحلول الساعة 8:00 بتوقيت غرينتش.
  • سجل الدولار أكبر خسارة أسبوعية له أمام الين منذ فبراير، مع تزايد التقارير بشأن تدخل اليابان لدعم عملتها.

ظلت الأسواق حذرة اليوم، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستبدأ صباح اليوم الاثنين جهوداً لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز، لمساعدة الدول المحايدة. 

أخبار ذات صلة

التكهنات تتزايد بشان تدخل اليابان في سوق الصرف، بعد أول ارتفاع أسبوعي مفاجئ للين أمام الدولار في أكثر من شهرين

إنقاذ أم تأجيل انهيار.. كم ستدفع اليابان لكبح سقوط الين؟

عملات المنافسين

  • انخفض الدولار الأسترالي 0.1% إلى 0.7195 أمام العملة الأميركية.
  • تراجع الدولار النيوزيلندي 0.2% إلى 0.5905 دولار أميركي.
  • نزل اليورو 0.1% إلى 1.1722 دولار، بعد أن سعى المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى التقليل من أهمية الخلاف مع ترامب عقب الإعلان عن خطة سحب القوات من ألمانيا.
  • هبط الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.3564 دولار. 

أخبار ذات صلة

شاشة إلكترونية تعرض أسعار مؤشر «نيكاي» الياباني والين الياباني مقابل الدولار الأميركي في طوكيو، 13 مارس 2026.

اليابان تقلب أسواق الصرف.. هل يتوقف انهيار الين نحو قاع 40 عاماً؟

 الصورة الأوسع لسوق مضطرب

ظلت العملة اليابانية تحت ضغوط بسبب فجوة واسعة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان، وفاقم ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران من الضغط على الين، إذ ساهم في تقوية الدولار.

واتسمت تحركات باقي العملات بالمحدودية في ظل عطلة الأول من مايو في أغلب أوروبا، ورغم أن اليابان أيضاً في عطلة، فإن ذلك لم يترجم تلقائياً إلى هدوء في التحركات.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، كما كان متوقعاً، في أعقاب قرارات مماثلة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وبنك اليابان وبنك كندا.

لكن المركزي الأوروبي وبنك اليابان أشارا إلى الاستعداد لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون يونيو، لمواجهة تبعات ارتفاع أسعار الطاقة المستوردة.

وفي ظل هذا التشابك بين الفائدة الأميركية، وضغوط الطاقة، واحتمالات التدخل الياباني، لم تعد حركة الين مجرد تقلب في سوق الصرف، بل اختباراً مباشراً لحدود قدرة البنوك المركزية على ضبط سوق تتحرك أسرع من أدواتها، فكل ارتداد قد يبدو انتصاراً مؤقتاً.. لكنه في الحقيقة تأجيل لسؤال أكبر: من يملك السيطرة على الاتجاه القادم؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف