أسواق اليابان تبدد كافة مكاسب 2026
هبوط جماعي للعقود الآجلة الأميركية

تهاوت الأسهم العالمية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع تصاعد قلق المستثمرين من اقتراب انتهاء مهلة الـ48 ساعة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تتزايد فيه مخاطر اتساع الصراع وتأثيره في إمدادات الطاقة والتضخم العالمي.
وجاءت الخسائر متزامنة مع قفزة في أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في بضع سنوات؛ ما أعاد تسعير توقعات الفائدة عالمياً، ودفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر قبيل ساعات حاسمة قد تحدد مسار الأسواق في المدى القريب.
افتتحت الأسهم الأوروبية التداولات قرب أدنى مستوياتها منذ نوفمبر الماضي، كما تكبدت أسهم اليابان خسائر تقترب من 4%، لتبدد المكاسب التي حققتها هذا العام.
وفي سوق العقود الأميركية الآجلة، انخفضت عقود المؤشرات في وول ستريت، في إشارة إلى جلسة حمراء عند فتح التداولات اليوم، وذلك قبل ساعات من قنبلة موقوتة هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإشعالها خلال ساعات.
ساعات قليلة فقط تفصل الأسواق عن إحدى أخطر لحظاتها، مع اقتراب مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي منحها للحكومة الإيرانية قبل استهداف محطات الكهرباء.
قابلت إي إيران تهديد الرئيس الأميركي برد فعل عنيف، وهو فاقم من قلق الأسواق التي تراقب ماسيأمر به ترامب عندما تنتهي مهلة الـ48 ساعة اليوم في الساعة الـ11:45 مساءً بتوقيت غرينتش.
في غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط عند أعلى مستوياتها في 4 سنوات، مع دخول الحرب يومها الرابع والعشرين، تزامناً مع استمرار التوقف شبه التام للتدفقات عبر مضيق هرمز، المسؤول عن عبور 20% من احتياجات النفط العالمية.
قال محلل السوق في «توكاي طوكيو إنتيليجنس لابوراتوري» شوتارو ياسودا: «إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً لفترة طويلة، فسترتفع أسعار النفط أكثر، وستتسارع وتيرة التضخم».
وأضاف: «إذا ارتفعت الأسعار، فقد يتم رفع أسعار الفائدة العالمية، وسيؤثر إغلاق مضيق هرمز بشدة في اليابان، حيث تستورد البلاد نحو 90% من شحنات النفط عبر المضيق».
وتابع: «تشهد الأسواق المالية موجة بيع واسعة النطاق، في إشارة إلى تنامي قلق المستثمرين من التضخم ومخاطر النمو، بسبب الحرب التي لا يزال المتعاملون ينظرون إليها على أنها قصيرة الأجل».
قال رئيس شؤون الاقتصاد العالمي لدى «شرودرز» ديفيد ريس: «بدا الأمر كما لو أن الأسواق تتأهب لصدمة أسعار قصيرة نسبياً، وليس أزمة طويلة الأمد».
أضاف ريس في مذكرة: «إذا ارتفعت الأسعار بالفعل وظلت مرتفعة لفترة أطول، فمن المنطقي أن يكون الانهيار الأوسع نطاقاً في الأسواق أكثر إيلاماً».
وتابع: «انخفضت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر، وكذلك الأسهم في اليابان، نظراً لاعتمادهما الكبير على إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط».
أشار محلل الأسواق لدى «لويدز» نيك كينيدي إلى أن أحدث الهجمات أقحمت البنية التحتية للطاقة بشكل كبير في الصراع لأول مرة.
وكتب كينيدي في مذكرة: «هذا تصعيد واضح، ولا يعرف أحد إلى أين سيؤدي، لذا فإن الأسواق محقة في توخي المزيد من الحذر، إذ تم تجاوز نقطة اللاعودة».
في الوقت ذاته، لفت كينيدي إلى أن توقعات المتعاملين تشير، بدرجة تقترب من اليقين، إلى رفع سعر الفائدة مرتين من قبل البنك المركزي الأوروبي، مع وجود احتمال قوي لرفع ثالث بحلول ديسمبر.
قال كبير محللي الاستثمار لدى «ميسيرو كيرنسي مانجمنت» أوتو شينوهارا: «قوة الدولار أرهقت الأسهم، في ظل التأثر بتوقعات رفع أسعار الفائدة في البنوك المركزية الكبرى الأخرى هذا العام، في حين لا يُتوقع أن يفعل مجلس الاحتياطي الفيدرالي ذلك بنهاية العام».
أضاف شينوهارا في مذكرة: «وبينما انحسرت توقعات المتعاملين بخفض البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة عقب اجتماع الأربعاء، فإنهم يتوقعون احتمالية كبيرة لرفع أسعار الفائدة من بنك إنجلترا بحلول نهاية العام، وهو تحول كبير عن التوقعات التي سبقت الحرب بخفض أسعار الفائدة في مارس».
وتابع: «كما تدعمت توقعات المتعاملين بالتشديد النقدي عندما صوت صانعو السياسة في بنك إنجلترا بالإجماع على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وأثار البعض احتمال رفع أسعار الفائدة».
العقود الآجلة