نهج حذر للمستثمرين يعكس إدراك المخاطر المحتملة
الوضع الأساس للأسهم اليابانية قوي بفضل بنك اليابان

ارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، وحافظت الأسواق اليابانية على استقرارها بعد إبقاء «بنك اليابان المركزي» أسعار الفائدة من دون تغيير، ورفع توقعاته للتضخم والنمو، بينما بقيت الهند خارج الصورة.
انتعشت الأسواق الإقليمية بفضل ارتفاع «وول ستريت» مدعومة بتخفيف التوترات العالمية والبيانات المحلية الأميركية القوية، رغم تصريحات الرئيس ترامب بشأن أسطول أميركي متجه إلى إيران، والتي تسببت ببعض الحذر، ما دفع أسعار الذهب إلى مستوى قياسي جديد.
شهدت سوق الأسهم اليابانية تقلبات حادة هذا الشهر، إذ قفزت، الأسبوع الماضي، إلى مستويات مرتفعة على خلفية صعود التوقعات بتيسير رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للسياسة المالية.
وتراجعت الأسهم، هذا الأسبوع، بسبب المخاوف المالية، بعد تعهد تاكايتشي بتعليق ضريبة على الغذاء بــ8% لمدة عامين، بعدما أصدرت قراراً، اليوم، بحلّ البرلمان داعية إلى انتخابات مبكرة.
عزّز من صعود الأسهم اليابانية اليوم قرار «بنك اليابان» بالإبقاء على الفائدة، ما ضغط على الين الذي هبط قرب أدنى مستوياته خلال عام، فاتحاً الباب لمزيد من التكهنات بشأن تدخل السلطات لدعم العملة التي تحوم قرب 159.4 ين/دولار.
قال محلل الأسواق في «توكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري» شوتارو ياسودا، إن المستثمرين اتخذوا نهجاً حذراً بعد بيعهم الأسهم، في مطلع الأسبوع، مع عودة الهدوء نسبياً إثر اتفاق مبدئي بشأن غرينلاند.
وأضاف في مذكرة للعملاء: «لكن السوق بشكل عام كانت متماسكة، مع ارتفاع أسهم شركات تكرير النفط والبنوك، تزامناً مع الأنباء الإيجابية من التوصل إلى اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وحلف الناتو».
تلقت الأسهم دعماُ بعدما أبقى «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي قصير الأجل عند 0.75% خلال أول اجتماع للسياسة النقدية في عام 2026، محافظاً على أعلى تكاليف اقتراض منذ سبتمبر 1995.
انخفض معدل التضخم السنوي في اليابان إلى 2.1% في ديسمبر 2025، بانخفاض عن 2.9% في نوفمبر، وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2022.
وفي الوقت نفسه، انخفض التضخم الغذائي إلى 5.1%، بينما انخفض التضخم الأساس إلى 2.4%، وهو ما زال أعلى من هدف البنك المركزي.
زادت حالة التفاؤل في سوق الأسهم بعدما أظهرت التقديرات الأولية ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الياباني الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» إلى 51.5 نقطة في يناير 2026، متجاوزاً بذلك القراءة النهائية لشهر ديسمبر وتوقعات السوق.
كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات للخدمات الياباني الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» العالمية إلى 53.4 نقطة في يناير 2026، مقارنة بـ51.6 نقطة في الشهر السابق.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب العالمي الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» إلى 52.8 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أغسطس 2024، وفقًا للبيانات الأولية.
ارتفعت في السوق الخارجية إلى حوالي 6.95 يوان للدولار، منهياً سلسلة خسائر استمرت جلستين، حيث حدد البنك المركزي الصيني سعر الصرف اليومي عند مستوى أعلى من مستوى 7 يوان/دولار، وهو مستوى ذو أهمية نفسية.
قام «بنك الشعب الصيني» بضخ 900 مليار يوان صيني (128.54 مليار دولار أميركي) في المؤسسات المالية في 23 يناير، من خلال برنامج الإقراض متوسط الأجل لمدة عام واحد، بهدف الحفاظ على سيولة وافرة في النظام المصرفي.
وأشار البنك المركزي الصيني إلى أنه سيحافظ على سياسة نقدية متساهلة بشكل معتدل في عام 2026، باستخدام أدوات مثل تخفيضات نسبة الاحتياطي الإلزامي، وتخفيضات أسعار الفائدة لضمان السيولة الكافية.
انخفض مؤشر «سينسيكس الهندي» 0.9% في جلسة متقلبة، حيث تم تداوله عند حوالي 81620 نقطة في تعاملات صباح اليوم، بعد تحقيقه مكاسب في الجلسة السابقة.
على صعيد البيانات، أظهرت البيانات الأولية تسارع نمو القطاع الخاص الهندي في يناير 2026، مدعوماً بتوسع أسرع في كل من أنشطة التصنيع والخدمات.