الأسواق العالمية على حافة التراجع
ترامب يجتمع مع قادة أوروبيين اليوم

استمرت موجة بيع الأسهم العالمية اليوم الأربعاء، قبل خطاب مرتقب للرئيس الأميركي دونالد ترامب بمؤتمر دافوس الاقتصادي المنعقد في سويسرا، تزامناً مع تصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن أزمة جزيرة غرينلاند، وتجدد مخاوف اشتعال حرب التعريفات الجمركية.
قال ترامب في مطلع هذا الأسبوع، إنه اعتباراً من مطلع فبراير المقبل، ستخضع ثماني دول أوروبية لتعريفات جمركية بنسبة 10% على جميع البضائع المرسلة إلى الولايات المتحدة، على أن ترتفع إلى 25% في مطلع يونيو المقبل، حتى توافق الدنمارك على التنازل عن غرينلاند.
مع استمرار تهديدات ترامب بالتعريفات الجمركية وردّ أوروبا، يخشى المستثمرون موجة جديدة من عدم اليقين تؤثر على نمو الأسهم الأوروبية واليابانية على حد سواء، إذ إن التهديدات الأميركية قد تضغط على صادرات أوروبا واليابان، ما يهدد أرباح الشركات ويزيد الضغوط على مؤشرات الأسهم العالمية مع اشتعال الحرب التجارية.
في غضون ذلك، تنتظر الأسواق العالمية كلمة ترامب في دافوس، التي قد تشعل موجة بيع جديدة أو تمنح المستثمرين بعض الاطمئنان، ومع استمرار التهديدات بالتعريفات الجمركية، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تتجه الأسواق إلى تصحيح حاد، أم أن هذه التراجعات مجرد مرحلة اختبار للمستثمرين؟
قال الرئيس دونالد ترامب للصحفين اليوم إنه «غير متأكد مما يمكن توقعه من رحلته إلى دافوس في سويسرا، حيث من المقرر أن يحضر المنتدى الاقتصادي العالمي ويلتقي بقادة العالم».
وأوضح أنه يخطط لعقد عدة اجتماعات أثناء وجوده في دافوس، بما في ذلك مناقشات تتعلق بغرينلاند.
كتب كبير المحللين لدى «إيواي كوزمو للأوراق المالية» كازواكي شيمادا، أن تراجعات الأسهم الأميركية أثرت على معنويات المستثمرين أيضاً، بعدما أنهت تعاملات الليلة الماضية على انخفاض، وتكبدت جميع مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية الثلاثة أكبر خسائر يومية لها في ثلاثة أشهر بسبب المخاوف من حرب تجارية بين واشنطن وأوروبا.
كتب رئيس قسم السياسات العالمية واستراتيجية البنوك المركزية في شركة «إيفركور آي إس آي» كريشنا غوها: «هذا هو «بيع أميركا»، مرة أخرى يحدث ضمن نطاق أوسع بكثير مع تجنب المخاطر العالمية».
وأضاف: «ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، وحقق أكبر مكاسبه اليومية منذ عام 2020، في حين هبط الدولار الأميركي بقوة مع موجة بيع أوسع ضربت سوق الأسهم الأميركية».
انخفض مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قيمة الدولار مقابل سلة من ست عملات أجنبية، بنسبة تقارب 1%، وهي أعلى وتيرة هبوط منذ انخفاضه في الفترة نفسها مطلع أبريل 2025، عندما أطلق ترامب تعريفات يوم التحرير.
ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياته منذ أغسطس الماضي، وصولاً إلى مستويات 4.3%، مقترباً من أعلى مستوى في العام عند 4.6% والمسجل في أبريل 2025.