العقود الأميركية الآجلة تنذر بجلسة صعبة
أزمة الطاقة وستارمر يعمقان جراح أوروبا

ضربت موجة تراجعات واسعة أسواق آسيا خلال التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، تزامناً مع هبوط جماعي لمؤشرات العقود الآجلة الأميركية في «وول ستريت»، بإشارة إلى اتساع موجة خسائر طالت المؤشرات الأميركية.
جاء التراجع الأحدث في الأسواق بعدما جددت إيران هجماتها في المنطقة، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن صبره تجاه طهران بدأ ينفد، بعد أن غادر الصين دون تحقيق مساعدة ملموسة لإنهاء الحرب، في حين قالت إيران إنها لا تثق بواشنطن.
وتنخفض الأسهم في «وول ستريت» واليابان عن مستويات قياسية مرتفعة كانت مدفوعة بقطاع الذكاء الاصطناعي، وذلك بعدما أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج مخاوف من التضخم على مستوى العالم، وعزوف المتداولين عن الأصول عالية المخاطر والتحوط بأصول الملاذات.
يرى محللون أن الأسواق تراجعت اليوم، حيث راقب المستثمرون التوترات الجيوسياسية المتجددة بعدما هدد ترامب إيران ما أثار مخاوف من التصعيد في الشرق الأوسط، واحتمال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط العالمية.
لفت كبير خبراء السوق الإستراتيجيين لدى «سلاتستون ويلث» كيني بولكاري، إلى اعتقاد بأن السوق تجاوز حدوده كثيراً، وأن الارتفاعات الأخيرة كانت مفرطة في ظل حالة عدم اليقين بشأن مصير الحرب.
وأضاف في مذكرة للعملاء، أن الأسهم لم تكن تولي اهتماماً كافياً لما تشير إليه بيانات سوق السندات والبيانات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، وانجرفت وراء زخم التداول القائم على الذكاء الاصطناعي.
تراجع المؤشر «نيكاي» الياباني اليوم للجلسة الثالثة على التوالي، إذ تأثر الإقبال على الأصول عالية المخاطر بفعل موجة بيع في أسواق السندات العالمية وتزايد التوتر في الشرق الأوسط.
تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية خلال فترة ما قبل التداولات اليوم، بنسب تتراوح بين 0.6% إلى 0.9%، بحلول الساعة الـ6:00 بتوقيت غرينتش، بعدما أنهت المؤشرات الرئيسية تعاملات الجمعة على هبوط كبير.
وعند نهاية تعاملات الجمعة الماضي، تراجع مؤشر «ستاندرد» آند بورز 500 بواقع 91.62 نقطة أو 1.22% إلى 7409.62 نقطة.
كما انخفض مؤشر «ناسداك المجمع» 412.61 نقطة أو 1.53% إلى 26226.35 نقطة.
نزل مؤشر «داو جونز الصناعي» 537.35 نقطة أو 1.06% إلى 49531.70 نقطة.
تراجع مؤشر «ستوكس 600 الأوروبي» مسجلاً خسائر أسبوعية يوم الجمعة، إذ أدت المخاوف بشأن ضغوط التضخم الناجمة عن الطاقة بسبب حرب إيران إلى زعزعة الأسواق العالمية.
وأغلق المؤشر منخفضاً 1.5% عند 606.92 نقطة، منهياً بذلك موجة مكاسب استمرت يومين، وكان مؤشر «داكس» الألماني الأكثر انخفاضاً بين البورصات الأوروبية حيث هبط 2.1%.
وساعدت أرباح شركات وارتفاع أسهم شركات أشباه الموصلات على تحقيق مكاسب هذا الأسبوع، لكن طغت عليها مخاوف بشأن تكاليف المعيشة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
وقال كبير محللي السوق في «آي.فوركس» مايكل هيوسون: «تعد أسعار الطاقة أكبر مشكلة تواجه أوروبا، وفي النهاية لا يبدو أن هناك أي إرادة سياسية لمعالجة ذلك، والأسواق تعكس ذلك في أسعارها».
في الوقت ذاته، سادت حالة من عدم اليقين السياسي في بريطانيا، حيث يكافح رئيس الوزراء كير ستارمر للبقاء في السلطة بعد أن أشار منافسه الرئيسي إلى تحديه لقيادته، وأغلق مؤشر «فاينانشال تايمز 100» للأسهم القيادية منخفضاً 1.7%.